ملتقى مديرية الزراعة في رفح

اسم المستخدم
كلمة المرور
ملتقى مديرية الزراعة في رفح

للإتصال بنا : تلفاكس 082135044

۞ بسم الله الرحمن الرحيم (( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد )) (ق : 18) صدق الله العظيم

 أهلا وسهلا بكم في ملتقى مديرية الزراعة في رفح - أجمل الأوقات نتمناها لكم
نرحب بكل الزوار والاعضاء الذين انضموا لنا , ونتمنى لهم وقتا ممتعا ان شاء الله 

المواضيع الأخيرة

التقويم

احصائيات

أعضاؤنا قدموا 839 مساهمة في هذا المنتدى في 346 موضوع

هذا المنتدى يتوفر على 345 عُضو.

آخر عُضو مُسجل هو احمدعز فمرحباً به.

اذاعة اسلامية

 

 


    وهل من عودةٍ بعد الغياب؟!

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 72
    تاريخ التسجيل : 02/06/2009
    العمر : 38

    وهل من عودةٍ بعد الغياب؟!

    مُساهمة من طرف Admin في السبت يونيو 20, 2009 3:14 am

    وهل من عودةٍ بعدالغياب؟!
    الشاعر الفلسطيني... بين ألم الحنين وأملالعودة

    بقلم: محمد حسينمنصور
    لله درُّ تلك القوافي ما أعذبهمسها... وما أرقّ جرسها... وما أحسن ديباجتها.. كيف لا تكون كذلك وهي التي نظمتمثل الدرّ النضيد مخاطبةً كروم فلسطين.. مستظلةً بفيء بياراتها.. مستلقيةً على شاطئبحرها.. خاشعةً في محاريب مساجدها.. مداعبةً أريج زهرها.. حالمةً على ضفاف نهرها.. واعدةً بفجر العودة المظفر بعد ليل الفراق الذي أيقن أنه مهما طال واشتدت حلكته لنيستطيع غرس بذور النسيان – ولا حتى خلسة – في نفوس المهجّرين الذين يزدادون حنيناًلأرضهم وتمسكاً بحقهم وشوقاً لأهلهم في كل لحظة يمضونها وهم بعيدون عن الثرىالغالي..
    وفي هذا الصدد أضع بين يدي القارئ الكريم دراسة لأبيات من قصائد ثلاثلشعراء ثلاثة..كان لهم – مع أقرانهم من المخلصين – الريادة في أدب القضيةالفلسطينية.
    ولما كان الأدب مرآة الواقع والشعر ديوان العرب..فإن قدر أدبنا أنيولد من قلبٍ جريح أضناه البعاد وفكرٍ كليم عاش بين طيات الذكرى ليومٍ في ربوعفلسطين فكان يومه عمراً كاملاً. ولعلي لا أبالغ إن زعمتُ أن أطياف الذكريات – حلوهاومرّها – تكاد لا تفارق ألباب أدبائنا ولا أذهان شعرائنا. تلازمهم في صحوهم وفينومهم..في أفراحهم وفي أتراحهم.. كلما مشى شاعرنا في طريق تذكّر شوارع بلاده وكلمارأى بيتاً تذكّر بيته الذي سُلب منه وكلما ذرف دمعةً تذكر سيول الدمع التي تُذرف منسهول الوطن وهضابه.. وإن افترضنا جدلاً أن الأيام قد تُغفل الشاعر عن قضيته – أقولجدلاً- فمن يستطيع محو صورة فلسطين التي حُفرت في القلوب وانسابت مع كل نبضة وجرتفي العروق معلنةً استمرار الحياة..ومن هنا ظلّت فلسطين بنرجسيّة رسمها وطهارة أرضهاومخمليّة حنانها. ظلّت متربعة على عروش الأفئدة... حاضرةً في كلّ المحافل... متألقةً في أبهى صورة... ماثلةً في كل جمالٍ تراه العين... رحم الله الشاعر عبدالرحيم محمود حين قال:
    فكرةٌ قد خالطت كل الفكـر
    صورةٌ قد مازجت كل الصور
    تلك أوطاني وهذا رسمُهـا
    في سويداء فؤادي محتفـر


    عبد الرحيم محمود الذي هُجِّر من فلسطين إلى العراق أيام الانتداب يحكي لنا بحروفٍ تنزف شوقاً حكاية حبّه لأرضه التي تراءت له في نور الشمس وتوهُّج البدر ونواح الحمائم و رقّةِ الأنسام وحفيف الشجر وتلألُئ قطرات الندى..يقول محمود:



    يتـراءى لـي فـي بهجتـهـا
    حيثما قلّبت في الكـون النظـر


    في ضياء الشمس في نور القمر
    في النسيم العذب في ثغر الزهر


    في هتون الدمع من هول النوى
    في لهيب الشوق في قلبي استعر


    ولمّا صار حب فلسطين هوساً غزا فكر شاعرنا..وزّع عبد الرحيم محمود أشجانه وخفقات خياله وأسرار ذاته على أوتار قيثارة الحنين لأرضه ومسقط رأسه ليخلص بسمفونيةٍ منبعها القلب ومصبها (فلسطين):
    منيتي في غربتي قبل الردى
    أن أملّي في مجاليك النظر
    وتمرّيـن بيمنـاكِ علـى
    جسدٍ أضناه في البعد السهر
    ويغني الطير في أشجـاره
    نغماً يُرقِصُ أعطاف الشجر
    وكان لشاعرنا ما تمنى.. إذ قاده قدره إلى الوطن الحبيبالذي صار شاعرنا قطعةً من أرضه وصارت الأرض قطعةً من شاعرنا.. وهناك كان محمود علىموعد مع الشهادة التي نالها أثناء دفاعه عن وطنه في معركة الشجرة..ودُفن في ثرىفلسطين وكان اللقاء لقاء الأحبة تماماً كما أراد عبد الرحيم محمود عندماقال:
    خبرٌ تنقله ريـح الصبـا
    ويذيع الزهرُ أنسامَ الخبر
    ويلاقي كل إلـفٍ إلفَـهُ
    ويلمّان الشتيت المنتثـر
    [/size]
    [/b]


    عدل سابقا من قبل Admin في السبت يونيو 20, 2009 3:26 am عدل 1 مرات


    _________________
    بسم الله الرحمن الرحيم

    (( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) (قّ:18)

    صدق الله العظيم


    [/b]
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 72
    تاريخ التسجيل : 02/06/2009
    العمر : 38

    رد: وهل من عودةٍ بعد الغياب؟!

    مُساهمة من طرف Admin في السبت يونيو 20, 2009 3:18 am

    ومن ليل الصحراء في بئر السبع..وبعد أن أضفى عليهاالمستعمر قتامةً بغيضةً توحي لك بمدى المعاناة التي تجرعها شعبنا.. من هناك بزغ نجمالشاعر يحيى برزق – رحمه الله – نظم برزق القضية شعراً وأنشد الأرضَ عشقاً ولا يجدالباحث صعوبةً في تلمّس الدفء الذي يخبّأه الشاعر في حروف قصيدته , حيث ركب متنسفينة الحب والحنين علّهُ يجد شاطئ الوطن المنشود الذي تبدّى له مع كلّ بسمةٍودمعةٍ ورفّة أملٍ وإطلالة خيال..يقول برزق:
    يا قصة الحب الكبير ولهفة الـ
    أمل المثير وبسمتي وجراحـي
    أنّى ارتحلتُ تظلّ عبر جوانحي
    بسفوحـك الشمّـاء والأدواح

    لازمت فلسطين شاعرنا الكبير يحيى برزق في حلّه وترحاله , فما زالت رائحة شجر الليمون عندما تتراقص أوراقها ناشرةً عبقها الطيب حاضرةً فينفسه.. ولا زالت صور أشجار الزيتون التي تتلاعب بأغصانها الأنسامُ لِتبدوَ كأنهاتتثنّى في عرس الطبيعة متباهيةً بفستانها الأخضر منطبعةً في مخيلته:
    يتضوّع الليمون فـي جنباتهـا
    ومعاقـد الرمّـان والتـفّـاح
    وخمائل الزيتون في عرس الربا
    تزهى بخضر قلائـدٍ ووشـاح

    ومن جمالها العذري استمدّ شاعرنا صورتَه , فتمثّلت لهسنابل القمح فتياتٍ يترنحن بغنجٍ بين يدي الزارع وتمثّل له النهر عاشقاً ولهاً يشكوالصبابة ويئنّ من طول النوى..يقول برزق:

    وأرى السنابل كالعذارى تنحني
    في رقّـة للـزارع المكـداح
    والنهر في عطفيه أنّة عاشقٍ
    يشكو الهوى لمفاوزٍ وبطـاحيحار الفكر في وصف الوطن..فكيف إذا كان هذا الوطن هو (فلسطين) وكيف إذا كان واصفه بعيداً عن ثراه.. باختصارٍ شديد وصف يحيى برزق وطنه إذقال ( وطن الجمال) وبثّ أنينه عبر الأثير مع طيفٍ راوده وذكّره بطفولةٍ بريئةٍقضاها الشاعر بين حدود الوطن الحبيب... ويزداد الأنين كلما ذكر الشاعر كفاحه وعذابهوألمه:
    وطن الجمال وفيك شدو طفولتـي
    وهوى صباي وذكريات كفاحـي
    طويت كما يطوى الشراع ولم يزل
    في اللجّ يضرب قـارب المـلاح
    وطن الخلود وأنت في حلك الدجى
    أنا منك فرط أسىً وفـرط نـواح

    وبعد هذا البوح الشجيّ الذي باح به الشاعر لقلمهووريقاته.. خلص إلى قولً يبدد أي يأس يظن القارئُ أنه تسلل إلى نفس برزق..بل ويؤكدأن موعده مع أرضه غداً و( إن غداً لناظره قريب):

    وطني وأعلام التحرر رفرفـت
    في الأفق بين غمائـمٍ وريـاح
    لك أنت قدّمنا النذور على المدى
    وإليك ندفع بالقلـوب أضاحـي
    ميعادنا جبل المُكَبِّر فـي غـدٍ
    والهفتي لغـد العـلا الوضـاح

    وكلما ذكرت العودة - هذا الحلم الجميل الذي تتوارثهالأجيال صاغراً عن كابرٍ تماماً كما تتوارث القضية - رأيتَ البسمة رسمت نفسها علىكلّ ثغرٍ.. ورأيت دمعة (الأمل المثير) انسابت من كل عين وتلألأت على كل خدّ.. فيهذه اللحظات الشاعرية تفرض قصيدة (سنعود) لأبي سلمى نفسها.. قصيدةٌ يحفظها الجميعُويرددها الجميعُ ويهوى معانيها الجميعُ ويدخل في جوّها النفسي الجميعُ ويحلّق فيفضاءات خيالها الجميعُ.. وكلما قال أبو سلمى (سنعود) تعالت نبضاتُ القلوب وتسارعتالأنفاسُ وقال الجميعُ (إن شاء الله قريباً سنعود).
    عبد الكريم الكرمي أو أبوسلمى كغيره من شعراء القضية هام بأرضه بأشجارها بأنهارها بثمارها بهوائها بمائهابأهلها ببيوتها وبكل شيء يذكره بها.. وهيهات لمحبٍّ أن ينسى محبوبته التي سكنتسويداء فؤاده.. يقول الكرمي:

    فلسطين الحبيبة كيـف أحيـا
    بعيداً عن سهولك والهضابً؟!
    فلسطين الحبيبة كيف أغفـو
    وفي عينيَّ أطياف العـذاب ؟!

    ومن بُحّة ناي أبي سلمى انطلقت زفرات الحنين ومناجاةالطبيعة الفلسطينية.. فمن السفوح التي تضمّخت بالدم القاني إلى الشوطئ التي ناحتوردّد الفضاء صداها إلى الجداول التي تغيّر ورّادها إلى القباب التي حنّت لصوتالأذان:
    تنادينـي السّفـوح مخضبـاتٍ
    وفي الآفـاق آثـار الخضـاب
    تنادينـي الشواطـئ باكـيـاتٍ
    وفي سمع الزمان صدى انتحاب
    تنادينـي الجـداول شــارداتٍ
    تسيـر غريبـةً دون اغتـراب
    تنادينـي مدائنـك اليتـامـى
    تنادينـي قـراك مـع القبـاب

    وبعد هذه اللوحة الفنيّة الرائعة التي رسمتها ريشةُ أبيسلمى بمدادٍ من الدمع والشوق والحنين..وضع الشاعر يده على الجرح – كما يقال – ولعلّطريقة ( ويسألني الرفاق ) تنمّ على شخصية الشاعر الواثق بالنصر والمتأكد من عدالةقضيته..فالشك بالعودة لم يكن في نفس الشاعر ولكنّ فكرة الشك وجدت طريقها إلى نفوسإخوانه الذين سألوه كما يقول:
    ويسألني الرفاق ألا لقاءٌ ؟؟
    وهل من عودة بعد الغياب؟وأجاب الكرمي إجابة الواثق بانتصار الحق مهما طال ظلمالظالمين.. لأن التضحيات التي قدمها شعبنا على ثرى فلسطين لا بد أن تكون جسوراًتمرّ عليها قوافل العودة.. يقول أبو سلمى:


    أجل.. سنقبّل الترب المندّى
    وفوق شفاهنا حمر الرغاب
    غداً سنعود والأجيال تصغي
    إلى وقع الخطى عند الإياب

    تميزت أبيات شاعرنا بمزجٍ جميل أبدع في صناعتهالشاعر..عندما أظهر لنا حنينه لأمورٍ اشتاق إليها بتفاؤله برؤيتها في مستقبلٍ قريبٍيتمناه:

    نعـود مـع العواصـف داويـاتٍ
    مع البـرق المقـدس والشهـاب
    مـع الأمـل المجنـح والأغانـي
    مـع النسـر المحلـق والعقـاب
    مع الفجر الضحوك على الصحارى
    نعود مع الصباح علـى العبـاب

    ينابيع من المشاعر الخالصة فاضت على صفحات الأدب العربيشعرا..تلك هي أقلام شعراء القضية..عطاءٌ ثرٌّ وفكرٌ غزيرٌ جاد به (محمود وبرزق وأبوسلمى) يبدأ من غصّات الألم وحرقة الفراق وينتهي بـ:
    أجل ستعود آلاف الضحايا
    ضحايا الظلم تفتح كل باب
    منقوووووووووول


    _________________
    بسم الله الرحمن الرحيم

    (( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) (قّ:18)

    صدق الله العظيم


    [/b]

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين يناير 21, 2019 11:42 pm