ملتقى مديرية الزراعة في رفح

اسم المستخدم
كلمة المرور
ملتقى مديرية الزراعة في رفح

للإتصال بنا : تلفاكس 082135044

۞ بسم الله الرحمن الرحيم (( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد )) (ق : 18) صدق الله العظيم

 أهلا وسهلا بكم في ملتقى مديرية الزراعة في رفح - أجمل الأوقات نتمناها لكم
نرحب بكل الزوار والاعضاء الذين انضموا لنا , ونتمنى لهم وقتا ممتعا ان شاء الله 

المواضيع الأخيرة

التقويم

احصائيات

أعضاؤنا قدموا 839 مساهمة في هذا المنتدى في 346 موضوع

هذا المنتدى يتوفر على 345 عُضو.

آخر عُضو مُسجل هو احمدعز فمرحباً به.

اذاعة اسلامية

 

 


    حرق النفايات الصلبة.. "سمٌ" تتنفّسه السماء والأرض!

    شاطر
    avatar
    م.ابراهيم الجزار
    Admin

    عدد المساهمات : 600
    تاريخ التسجيل : 04/06/2009
    العمر : 38

    حرق النفايات الصلبة.. "سمٌ" تتنفّسه السماء والأرض!

    مُساهمة من طرف م.ابراهيم الجزار في السبت أبريل 17, 2010 2:34 am

    غزة- تسنيم الزيان

    حرق النفايات الصلبة.. "سمٌ" تتنفّسه السماء والأرض!
    المواطنون يشتكون.. والبلدية: سنستخدم الطرق المناسبة

    يمتنع أبو باسل عامر عن فتح نوافذ منزله بمجرد أن تبدأ الشمس بإسدال ستارها القرمزي معلنةً قدوم الليل.. وعلى الرغم من شغفه بتلك الساعة "للراحة" إلا أنه يغادر بيته هرباً من تلك الرائحة المنبعثة عن حرق "النفايات" في مكب القمامة القريب.. والتي تشاركه وأسرته منامهم وطعامهم مساء كل يوم.

    ويقول الرجل الخمسيني الذي انتفخت أوداجه :"رائحة الدخان تسابق السكان إلى منازلهم وبات إشعال النار في المكب عادة يومية للتخلص من الكميات الهائلة من الأطعمة المستهلكة والمواد البلاستيكية المتراكمة على جانبي الطريق"، مضيفاً:" نحن أمام خيارين أحلاهما مر، فإما بقاء النفايات مكدسة في المكبات والسماح للسحالي والفئران بغزو بيوتنا، أو حرقها، ولذلك ضرر لا يقل خطورة صحية عن الأول، حيث بالكاد تستطيع التقاط أنفاسك بسبب الدخان الأبيض الذي ينتشر في المكان".

    ويرى عامر الذي يسكن مخيم جباليا، أن البلدية مطالبة بالانتباه لمعاناة الناس من انتشار للذباب والحشرات صباحاً، والأبخرة والغازات السامة المنبعثة مساء وما تتركه من آثار مدمرة على الجهاز التنفسي، متسائلاً باستياء وهو يشير بسبابته نحو الحاويات التي تبعد أمتاراً فقط عن منزله "كيف للبلدية أن تضع هذه المكبات وسط مناطق سكنية؟!.. تقدمت بأكثر من شكوى ودون جدوى.. إنه أمر غير مقبول ولا يطاق (..)".

    رائحة كريهة
    ولا يبدو أبو محمد لبد (40 عاماً) أفضل حالاً من سابقه فهو يعاني من التهاب مزمن في الشعب الهوائية " الربو" ويصاب بضيق تنفس بمجرد استنشاق الدخان.

    ويقول:" إنه أمر مؤذٍ ليس لأنني مريض بل هناك أطفال ومسنون ومرضى تؤذيهم رائحة النفايات المحروقة بما تحتويه من ملوثات خطيرة تضر بالبيئة وليس الإنسان فقط"، متابعا:" على البلدية تأدية دورها وملاحقة مفتعلي هذه الحرائق، أو البحث عن مكان آخر لجمع النفايات الصلبة".

    ودأبت بلديات قطاع غزة منذ نحو عامين على جمع النفايات من شوارع المدن والمخيمات بواسطة عربات الكارو، وترحيلها إلى مكبات النفايات التي أنشأتها وسط تجمعات سكنية في المدن قبل أن تنقلها على فترات متباعدة إلى مكب النفايات الرئيس في منطقة جحر الديك وسط قطاع غزة.

    ويبدي عمر أيمن، انزعاجا في فصل الصيف بسبب الرائحة السيئة التي تملأ منزله المجاور لمكب نفايات بلدية غزة بجوار ملعب اليرموك وسط المدينة، ومضى يقول:" أكره وعائلتي فصل الصيف فبقدومه يصبح المنزل سجناً، ولا نتمكن من فتح النوافذ إلا خلسة بسبب رائحة النفايات المتحللة والبعوض"، مشيراً إلى أن الشكاوى والوقوف على أبواب المسؤولين لم تعد تجدي نفعاً!

    وتشير بيانات إحصائية، إلى أن مليوناً ونصف مليون إنسان يسكنون قطاع غزة يخرجون يومياً 600 طن من النفايات.

    وينفي مدير عام الإدارة العامة للصحة في بلدية غزة عبد الرحيم أبو القمبز، حرق البلدية للنفايات، وأنها تعمل على ردمها وفق نظام الطمر الصحي المعروف عالمياً والذي يعتمد على كبس النفايات وضغطها ومن ثم تغطيتها.

    ودحض وجود مكبات عشوائية وسط المناطق السكنية بالقول:" لا نعلم عن وجود مكبات عشوائية، ومن يصنع تلك المكبات هم السكان أنفسهم، وما يضبط منها يحرر بحقه إخطار بالمخالفة والمثول أمام محكمة البلدية ما لم تتم إزالة المكب خلال 48 ساعة"، وفق قوله.

    ولم يعلق أبو القمبز على وجود مكب النفايات بجوار ملعب اليرموك، إلا أنه أكد أن عملية إعدام النفايات والتخلص منها بالطرق المعروفة دون الحرق يتم بشكل دوري.


    البلدية لا تشرف على حرق النفايات، فهي تعمل على ردمها وفق نظام الطمر الصحي المعروف عالمياً، ولا نعلم عن وجود مكبات عشوائية، لكن من يصنع تلك المكبات هم السكان أنفسهم، وما يضبط منها يحرر بحقه إخطار بالمخالفة والمثول أمام محكمة البلدية
    عبد الرحيم أبو القمبز

    وذهب إلى القول: " تمنع البلدية حرق النفايات، ويتم ردمها بالطريقة آنفة الذكر في مكب متخصص لجمع نفايات مدينة غزة ومحافظة الشمال ومخيمي الشاطئ وجباليا"، داعياً كل من لدية مشكلة إلى التوجه للبلدية وعرضها.

    تجميع عشوائي
    ويؤكد رئيس جمعية أصدقاء البيئة سامي عفيفي، أن النفايات الصلبة مشكلة تراكمية مرتبطة بعوامل مختلفة، ملفتاً إلى أن لجوء العامة إلى حرق مخلفاتهم ناتج عن تعقيد إدارة مكبات النفايات العشوائية لانعدام موارد البلديات وعدم دفع السكان مخصصات الخدمات.

    ويبين أستاذ البيئة وعلوم الأرض في الجامعة الإسلامية، أن المواطن يرى جزءاً واحداً من عملية إدارة النفايات وهي الجمع الأولي والترحيل بينما القضايا الأخرى المتراكمة بعيدة عن ناظريه ولا يرى إلا جزءاً بسيطاً منها، " لذا فإن رؤية النفايات مكدسة في المكبات يثير حفيظته".

    ويوضح أن عدم وجود مواقع ترحيل أولية يدفع بالمواطنين إلى التخلص منها بالحرق وهي أسهل الطرق المتاحة أمام العامة "ولكنه حل كارثي".

    نتائج مدمرة
    ويتحدث الأكاديمي الفلسطيني عن آثار حرق النفايات، قائلاً: "تحتوي النفايات على كمية كبيرة من البلاستيك والبوليمر ومواد أخرى معادة التصنيع، وحرقها على درجة حرارة منخفضة نسبياً يؤدي إلى تكون مركبات وأبخرة سامة جديدة منها ﻜلـﻭﺭﻴﻨﻴـﺘد فيوران والديوكسين المكلورة ذات الآثار الصحية الخطرة على الإنسان والتربة".

    ويشير عفيفي إلى أن هذه المركبات غير قابلة للهدم البيولوجي في تركيباتها البسيطة "وتعمل كهرمونات تؤثر على النظام البيولوجي، هذا بخلاف الدخان وآثاره على الجهاز التنفسي والغلاف الجوي، والمياه والأطعمة، حيث تتسرب الانبعاثات السامة إلى الخزان الجوفي وتراكم الرماد في التربة مع هطول الأمطار، هذه العوامل مجتمعة تسبب أمراضاً مسرطنة بتراكمها في جسم الإنسان على مدى سنوات".
    حرق النفايات يؤدي إلى تكون مركبات وأبخرة سامة جديدة، منها ﻜلـﻭﺭﻴﻨﻴـﺘد فيوران والديوكسين المكلورة ذات الآثار الصحية الخطرة على الإنسان والتربة, سامي عفيفي
    وقال: "هناك بعض المركبات العضوية المتراكمة في التربة القابلة للامتصاص من قبل النبات وتدخل السلسلة الغذائية وتصل إلى الإنسان والحيوان"، موضحاً أن نسبة الضرر تكون حسب المنطقة وعدد السكان وكمية النفايات المحروقة" بمعنى إذا حرقت كميات كبيرة في منطقة سكنية مزدحمة يكون السكان أكثر تضررا وإذا تم حرق النفايات في مناطق مفتوحة يكون الأثر أكبر على التربة".

    حلول مقترحة
    ويقترح عفيفي أن تنشئ البلدية مواقع ترحيل أولية قريبة من مراكزها ومن المناطق السكنية لتدار النفايات بطرق صحيحة وصحية، بحيث يتم فصل المواد البلاستيكية والمواد المعاد تصنيعها عن الأطعمة المستهلكة التي يمكن إعادة تصنيعها كأسمدة للتربة وأعلاف للحيوانات.

    ويشير إلى إمكانية إنشاء محارق خاصة بدرجة حرارة تصل إلى 1000 درجة مئوية، معللاً بالقول:" الحرارة العالية تعمل على تكسير المركبات السامة سابقة الذكر، بالإضافة إلى استخدام طرق أخرى لغسل الهواء من الأبخرة السامة والملوثة".

    وأوضح أهمية ترحيل النفايات من المكبات أولاً بأول، وعدم زراعة الأراضي المحيطة بمكبات النفايات التي تعرضت للحرق، وتوعية المجتمع بالمشاكل والمضار التي يخلفها الحرق، موضحاً أن إدارة النفايات الصلبة بحاجة إلى جهد متكامل والأخذ بعين الاعتبار وحدة القضايا التقنية والتلوث في إطار قانوني وإداري على المدى البعيد.



    المصدر: فلسطين

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد نوفمبر 18, 2018 11:59 am