ملتقى مديرية الزراعة في رفح

اسم المستخدم
كلمة المرور
ملتقى مديرية الزراعة في رفح

للإتصال بنا : تلفاكس 082135044

۞ بسم الله الرحمن الرحيم (( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد )) (ق : 18) صدق الله العظيم

 أهلا وسهلا بكم في ملتقى مديرية الزراعة في رفح - أجمل الأوقات نتمناها لكم
نرحب بكل الزوار والاعضاء الذين انضموا لنا , ونتمنى لهم وقتا ممتعا ان شاء الله 

المواضيع الأخيرة

التقويم

احصائيات

أعضاؤنا قدموا 839 مساهمة في هذا المنتدى في 346 موضوع

هذا المنتدى يتوفر على 345 عُضو.

آخر عُضو مُسجل هو احمدعز فمرحباً به.

اذاعة اسلامية

 

 


    بالصوت العالي .. السيرك العربي

    شاطر
    avatar
    م.ابراهيم الجزار
    Admin

    عدد المساهمات : 600
    تاريخ التسجيل : 04/06/2009
    العمر : 38

    بالصوت العالي .. السيرك العربي

    مُساهمة من طرف م.ابراهيم الجزار في الأحد مارس 07, 2010 1:31 am

    وسام عفيفه

    يحكى أن نمراً في سيرك هندي بعد أن تقدم به العمر وأحيل الى التقاعد كأي عسكري عجوز، دفن رأسه بين قائمتيه وانزوى بعيداً عن الأعين، لكن الحيوانات الأخرى لم تتركه وشأنه, فراح كل ما في السيرك من قطط صغيرة وقردة وثعالب وسحالي وببغاوات وسعادين يتحرش به ذهاباً وإياباً, وهو صامت لا يروم، تعففاً وسأماً.

    ولكن في يوم من الأيام عندما زادوا من تحرشهم لم يطق صبراً على ذلك، فانتظرهم حتى مروا قافلة واحدة ورفع يده وهوى بها عليهم، فقضى على الجميع بضربة واحدة.

    كنت أتمنى وأنا اقرأ هذه القصة التي ختم بها الكاتب السوري الراحل محمد الماغوط إحدى القطع الهزلية في مجموعته "سأخون وطني" أن يكون آن الأوان لنهوض النمر العربي العجوز.

    عاد لنا الأمل الأسبوع الماضي, ونحن نتابع انعقاد مجلس المقاومة أو (الممانعة) الذي جمع الرئيس السوري والرئيس الإيراني وقائد حزب الله وقادة الفصائل الفلسطينية.

    التوتر الحالي الذي تعيشه المنطقة أو الظروف العصيبة التي تمر بها نتيجة الخطر الصهيوني أو الاستعماري أو الامبريالي (سمه ما شئت), والذي يتهدد الوجود العربي من أكبر رأس إلى أصغر رأس في جميع أرجائها, لم يقنع دول الاعتدال العربي أن الوقت قد حان لحسم المواقف لصالح الخيار الآخر, واكتفوا بدور "البلياتشو" في السيرك العربي.

    السؤال المؤلم اليوم: كيف نوقظ الأمة من سباتها ؟ وكيف نقنعها بأن أحلام "إسرائيل" أطول من حدودها بكثير، وان جنوحها لمفاوضات التسوية مع محمود عباس سواء وجها لوجه او من وراء حجاب أمريكي لا يعني أن عدوانها على غزة ديسمبر 2008 كان آخر المطاف؟.

    وكلما صرخنا بالصوت العالي بضرورة فك الحصار ودعم المقاومة ردت دول الاعتدال العربي أن الانقسام الفلسطيني هو السبب و المسئول عن كل مشاكل المنطقة.

    هل هو المسؤول عن وعد بلفور وتقسيم فلسطين؟

    هل هو المسؤول عن العدوان الثلاثي؟

    هل هو المسؤول عن حرب اليمن؟

    هل هو المسؤول عن نكسة حزيران؟

    هل هو المسؤول عن أيلول الأسود؟

    هل هو المسؤول عن بناء المستوطنات؟

    هل هو المسؤول عن اتفاقية كامب ديفيد؟

    هل هو المسؤول عن احتلال العراق؟

    هل هو المسؤول عن تهويد القدس؟

    هل هو المسؤول عن حرب الخليج؟

    هل المسئول عن سقوط بغداد؟

    هل هو المسؤول عن ازمة دارفور؟

    الحقيقة التي تناساها الجميع إن المسئولية أقدم من الانقسام ومن حماس وفتح.

    المسئولية بدأت منذ أن صوبت "إسرائيل" إلى العرب بأنظمتهم اليمينية واليسارية ,المعتدلة او الممانعة على حد سواء, أول مدفع وأول كمبيوتر وأول طائرة بدون طيار، وصوب العرب إليها أول انقلاب وأول ميكروفون وأول مبادرة عربية.

    لم يعد خافياً على أحد اليوم أن صمت الطناجر البخارية في معظم مطابخ الوطن العربي وامتناعها عن الصفير في الوقت الراهن ما هو إلا نوع من الاحترام والتهيب أمام صفير الطنجرة الأمريكية الكبرى في المنطقة وتصاعد البخار من فوهات مدافعها وميكروفوناتها عما قريب، بعد أن أخذ المدعوون يتسابقون إلى المائدة وكل منهم يحمل صحنه في انتظار القرار الأمريكي والأوربي بشأن إيران.

    الكاتب الراحل محمد الماغوط كان يحلم بصوت عال... يحلم بوطن عربي حر ومنتصر, يحلم بمقاومة حقيقية وبعودة زمن الانتصارات بعدما اشتعل رأس الأمة شيبا وأصبحت كالنمر في السيرك الهندي, فهل يثور على القطط والسعادين ويضرب ضربته الأخيرة؟

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء يناير 22, 2019 12:29 am